من المنتظر أن تعقد الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية مراكش الاثنين المقبل (13 يناير الجاري)، الجلسة الثانية من محاكمة طالب منحدر من أكَادير، يُدعى “أ.ج” (21 سنة) يُتابع، في حالة اعتقال،على خلفية الاشتباه في علاقته بإحدى مسيرات حسابات حمزة “مون بيبي”، المختص في التشهير والابتزاز.
وكانت أول جلسة للبت في ملف المعني بالأمر، الذي يتحدر من أكادير، أجلت لحظات بعد انطلاقها لتسجيل حالة التنافي تتمثل في وجود صلة قرابة بين محامي الضحايا و القاضي الذي عين للنظر في القضية، وهو ما استدعى تعيين قاض آخر بدله لمتابعة المحاكمة.
وقد جاء سقوطه على خلفية الشكايات العديدة التي تقدم بها ضحايا مفترضون للحسابات المذكورة، بينهم المغنية سعيد شرف، التي صرحت، تمهيديا، بأنها تعرّضت لحملة تشهير وسب وقذف وصلت لحد الطعن في وطنيتها، متهمة المشتبه فيه المذكور بأنه له علاقة بالحسابات المذكورة، وموضحة بأنه سرّب معلومات ومعطيات شخصية عنها تم نشرها في تلك الحسابات الوهمية، بعد أن كانت زودته بوثائق وصورها الشخصية لاسترجاع حسابها على “أنستغرام” بمقابل مالي وصل إلى 2000 درهم، كما اتهمت أشخاصا آخرين، بينهم دنيا باطما وشقيقتها ابتسام والصحافي “سيمو بلبشير” بأن لهم علاقة مباشرة بهذه الحسابات المثيرة للجدل.
وكان المعني بالأمر، قد ألقي عليه القبض في ملف إسقاط مشاهير في فخ الابتزاز والتشهير عبر حسابات “حمزة مون بيبي”، عندما كان يستعد للهرب عبر مطار مراكش المنارة.
وعلى إثر توجيه مراسلة من الشرطة إلى شركات تحويل الأموال، تبين بأن المشتبه فيه توصل بـ48 حوالة مالية تتجاوز قيمتها المالية الإجمالية 23 مليون سنتيم، مرسلة إليه من المغرب ومن دول الخليج العربي، خاصة من الإمارات العربية المتحدة والسعودية، توصل بها من لدن عدة أشخاص، بينهم نهيلة أملقي، المعروفة بلقب “باربي”، التي استمعت إليها الشرطة بشأن تحويلاتها المالية إلى المشتبه فيه، والتي وصلت إلى 14000 درهم، فصرّحت بأنه كان مكلفا بالتسيير والصيانة التقنية لحسابها على موقع أنستغرام مقابل 2500 درهم شهريا، قبل أن يكشف الإطلاع الأولى على هاتفها بأنها أجرت معه محادثة تعهّد لها فيها بحماية حسابها من القرصنة من طرف “حمزة مون بيبي”، الذي أخبرها بأنه على معرفة به، بل أكد لها بأنه يتوفر على رقم هاتفه المحمول.
ويتابع الطالب بتهم ثقيلة تتعلق بـ “المشاركة في دخول نظام المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال، المشاركة عمدا في عرقلة نظام المعالجة الآلية للمعطيات وإحداث خلل فيه، المشاركة في إدخال معطيات في نظام المعالجة الآلية للمعطيات وإتلافها وتغيير طريقة معالجتها عن طريق الاحتيال،التهديد بإفشاء أمور شائنة والمشاركة في ذلك، القيام عمدا ببث وتوزيع أقوال ومعلومات صادرة بشكل خاص دون موافقة أصحابها والمشاركة فيها، والمشاركة في بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة قصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم”.