زاكورةمجتمع

هل عادت “عصابات الكنوز”؟ اختفاء طفل بزاكورة يثير الرعب والتساؤلات

عاد هاجس “عصابات الكنوز” ليطفو على السطح من جديد، بعد واقعة اختفاء طفل صغير مساء الأحد 1 مارس 2026 بدوار أولاد العشاب – الروحا، بجماعة ولد أيت بن علا بإقليم زاكورة، في ظروف وصفت بالغريبة والمقلقة. حادثة أعادت إلى الواجهة نقاشاً قديماً حول شبكات إجرامية يُشتبه في تورطها في أعمال مرتبطة بالتنقيب غير المشروع عن الكنوز واستغلال الضحايا.

اختفاء الطفل في محيط سكن أسرته، دون وجود أي أثر واضح، استنفر العائلة وساكنة المنطقة، وأعاد طرح سؤال مؤرق: هل نحن أمام حادث عرضي معزول، أم أن هناك فعلاً شبكات منظمة قد تقف وراء مثل هذه الوقائع؟

مصادر محلية تحدثت عن معطيات متداولة بين الساكنة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية، التي تبقى الجهة الوحيدة المخول لها تأكيد أو نفي أي فرضية. وفي ظل غياب معلومات دقيقة، تتزايد حالة القلق والترقب لدى الساكنة، خاصة وأن الواقعة تهم طفلاً اختفى في ظروف غامضة.

إن أخطر ما في مثل هذه القضايا هو احتمال وجود أنشطة إجرامية تستهدف فئات هشة، وهو ما يفرض التعامل مع الموضوع بأقصى درجات الجدية والحزم، مع تسريع وتيرة البحث والتحقيق، وتعبئة مختلف الوسائل للوصول إلى الحقيقة.

المطلوب اليوم هو تحرك مكثف من الجهات المختصة لفتح تحقيق شامل، مع توسيع دائرة البحث وعدم استبعاد أي فرضية، إلى جانب تعزيز التنسيق الميداني لحماية الأطفال وضمان أمنهم داخل الفضاءات القروية.

كما أن للإعلام دوراً أساسياً في مواكبة هذه القضية بحس مهني مسؤول، يوازن بين نقل الخبر واحترام مشاعر الأسرة، مع المساهمة في نشر نداءات البحث بشكل واسع لدعم جهود العثور على الطفل.

قضية الطفل المختفي بزاكورة ليست مجرد حادث عابر، بل جرس إنذار يستوجب اليقظة الجماعية، وتكاثف الجهود من أجل حماية الطفولة والتصدي لكل أشكال الاستغلال أو الجريمة التي قد تهدد سلامة الصغار.

ويبقى الأمل قائماً في أن تنتهي هذه الواقعة بعودة الطفل إلى أسرته سالماً معافى، وأن تكشف التحقيقات الجارية كل الملابسات المرتبطة بهذا الاختفاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى