
تواجه واحات وادي درعة أزمة مائية حادة: انخفاض متواصل في مستوى الفرشة المائية بالمجال الأوسط، وتراجع مؤشر الغطاء النباتي بشكل ملحوظ منذ سنة 2015، وجفاف عشرات العيون التاريخية. غير أن جذور هذه الأزمة ليست مناخية فحسب، بل بنيوية أيضا، إذ تتشكل من تراكب عدة منطقات استخراجية للماء: التوسع في الزراعات التصديرية عالية الاستهلاك، والأنشطة المعدنية والمنجمية المدمّرة للفرشات، والتوسع في زراعة نخيل “المجهول” خارج حدود الواحات بدعم سياسي.
تشكّل هذه المنطقات الثلاث معا بنية “استعمار مائي” تخفي وراء خطاب التقنية والاستثمار الطابع الشمولي للنظام الاجتماعي-البيئي الواحي، وتحوّل الماء من أساس لبقاء الجماعة الواحية إلى أداة لتضخيم الرأسمال.
ينطلق هذا المقال من مقاربة الإيكولوجيا السياسية ونظام الواحة الاجتماعي-البيئي ليقدّم مسارات إصلاحية شاملة من ستة أبعاد: سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وبيئية، ومدنية تشاركية، داعيا إلى اعتماد “الوحدة الواحية” كمجال للتدبير، وإلى إعطاء الأولوية للماء المتبقي في الفرشة لضمان استدامة النخيل التقليدي وسكان الواحة، عبر حكامة تشاركية للماء وترسيخ مؤسساتي للمعارف المائية التقليدية.
وادي درعة؛ استدامة الواحات؛ الإيكولوجيا السياسية للماء؛ الاستغلال الاستنزافي؛ الحكامة التشاركية:
- أزمة الواحة كتعبير شامل عن منطق الاستنزاف :
لم تنشأ أزمة واحات وادي درعة بين عشية وضحاها. فقد عرفت هذه المنطقة، خلال العقود الثلاثة الماضية، أطول دورة جفاف مسجّلة، غيّر فيها تشغيل سد المنصور الذهبي بالأعلى النبض الطبيعي للوادي، بينما توسّع استغلال المياه الجوفية بوتيرة غير مسبوقة. تراجع مؤشر الجفاف بشكل متواصل، كما تراجع مؤشر الغطاء النباتي الذي ظل مستقرا نسبيا قبل سنة 2015 ليعرف بعدها تدهورا حادا، وهو ما يكشف أن النظام البيئي دخل مرحلة تدهور فعلي. وتنتشر في المجال الأوسط حوالي 5500 بئر مجهّزة بالمضخات، الأمر الذي أدى إلى جفاف عدد كبير من الخطارات التقليدية واختفاء 44 عينا تاريخية بشكل نهائي.
غير أن إرجاع الأزمة ببساطة إلى “التغير المناخي” أو “النمو السكاني” يخفي الديناميات البنيوية الأعمق. ويقوم الطرح الأساسي لهذا المقال على أن أزمة الماء بوادي درعة هي، في جوهرها، نتيجة تراكب منطقات استخراجية متعددة تنهش النظام الاجتماعي-البيئي الواحي. فالزراعة التصديرية، والاستغلال المنجمي، والتوسع في نخيل المجهول خارج الواحات، تتقاسم المنطق نفسه: تخريج الماء من دورة إنتاج الجماعة الواحية وتحويله إلى سلعة قابلة للتداول أو مُدخل صناعي. وفهم آلية تراكب هذه المنطقات هو شرط أساسي لبناء أي مسار تدبيري فعّال:
اولا : آليات تراكب المنطقات الاستخراجية:
1.1 الزراعة التصديرية: مفارقة الماء الافتراضي:
تستهلك الفلاحة في المغرب ما يقارب 90% من المياه العذبة المسحوبة وطنيا، ويتزايد الطابع التصديري للفلاحة المسقية. فالحوامض والفواكه ذات النواة والخضروات عالية القيمة موجّهة أساسا نحو السوق الأوروبية، وبصمتها المائية لكل وحدة إنتاجية أعلى بكثير من الحبوب الموجّهة للاستهلاك الداخلي. وفي المنطقة الجنوبية-الشرقية، التي يقع فيها وادي درعة، صُنّف أكثر من 80% من ماء السقي بأنه “غير مستدام”.
والأكثر دلالة أن المغرب، وهو مستورد صافٍ للماء الافتراضي (خاصة عبر استيراد الحبوب)، شهد منذ 2009 تصاعدا في صادراته من الماء الافتراضي بفعل السياسات الفلاحية التصديرية. أي أننا أمام دعم زراعات تصديرية عالية القيمة بالماء النادر، مع “تخريج” الأمن الغذائي عبر استيراد الحبوب منخفضة القيمة؛ استراتيجية تخلق عائدات بالعملة الصعبة على المدى القصير، لكنها تفاقم استنزاف الماء في مجال الواحات على المدى البعيد.
وتعد حالة الأفوكا نموذجا صارخا: إذ يستهلك كل كيلوغرام منه حوالي 1000 لتر من الماء، في حين سجّلت صادرات المغرب من الأفوكا نحو كندا (بلد غني بالماء) أرقاما قياسية في موسم 2024-2025؛ فـ 1180 طنا فقط تعادل أكثر من 1.18 مليار لتر من الماء “المُصدَّر خفية”. وتكشف هذه المفارقة- تصدير الماء من بلد فقير فيه إلى بلد غني فيه – عن تعارض عميق بين سياسة الزراعات التصديرية واستدامة الموارد المائية.
1.2 الاستغلال المنجمي: تدمير “جراحي” للفرشات المائية:
تتركّز في جهة درعة-تافيلالت 22.96% من مناجم المغرب و 56 ٪ من الحنوب الشرقي ، مع كثافة عالية لمناجم المعادن المتعددة والمعادن النفيسة (الرصاص، النحاس، الزنك، الذهب، الفضة). والاستهلاك المائي للمنجم مرتفع جدا : فعمليات الطفو والفصل بالطاولة الهزّازة قد تستهلك حتى 2.79 متر مكعب من الماء لكل طن من الخام. وقد أدى السحب الكثيف لمنجم إيميضر للفضة – سابع أكبر منتج عالمي – إلى استنزاف فعلي للمياه الجوفية المحيطة.
ويتجاوز تأثير المنجم على الماء مجرد حجم السحب. ففي منطقة جبل عوام، تمتد الأنفاق المنجمية لأكثر من 3 كيلومترات، وتؤدي عمليات التفجير والاضطراب الطبقي إلى “فتح” شقوق جديدة، فيتسرّب ماء الفرشة الضحلة عبر ممرات بنيوية نحو الأسفل، مسبّبا ضررا لا رجعة فيه لبنية الفرشة. فجفاف 44 عينا تقليدية ليس مجرد نتيجة “انخفاض المنسوب”، بل نتيجة مباشرة لـتغيير البنية الفيزيائية للفرشة بفعل النشاط المنجمي. والأخطر من ذلك خطاب “إعادة استعمال المياه”: إذ تعيد المناجم استخدام مياهها المعالجة في الإنتاج، وتخصّص جزءا منها “للقرى المجاورة”، لكن التحاليل الكيميائية تُظهر أن هذه المياه ما تزال محمّلة بمعادن ثقيلة (الكادميوم، الرصاص، الزنك) فوق الحدود المسموحة، فتحوّل الصهاريج التقليدية (“أغرّار”) من فضاء للسقي والاجتماع إلى مصدر للأمراض الجلدية والتسممات.
1.3 التوسع في نخيل المجهول خارج الواحات: إزاحة موارد بفعل السياسات:
يمثّل التوسع في زراعة نخيل “المجهول” خارج الحدود التقليدية للواحة المنطق الاستخراجي الثالث. فهذا التوسع، الذي يتم باسم “الفلاحة العصرية عالية المردودية” وبدعم من إعانات ومرافقة سياسية، يتمدّد على أراض جماعية قبلية في مناطق مثل بودنيب. ويصفه الاقتصاديون بأنه “استنزاف منهجي للفرشة المائية بدعم من الدولة”.
ويستحق البعد الاقتصادي-السياسي لهذه العملية تدقيقا . فأصحاب الحيازات الصغيرة داخل الواحة التقليدية (خاصة مالكي الخطارات) يواجهون منافسة مضخات المستثمرين الخارجيين؛ فانخفاض المنسوب يُبطل خطاراتهم، بينما يتجاوز ثمن شراء ماء البئر مرتين مدخولهم الفلاحي. ولا ينتج عن ذلك إعادة توزيع للماء فحسب، بل تفكيك للبنية الاجتماعية الواحية: فالأسر الفقيرة غير القادرة على الحصول على الماء تهاجر قسرا، بينما يغرق الباقون في “فلاحة الكفاف”، وتنخرط الفلاحة الاستثمارية الجديدة في سلاسل قيم موجّهة للتصدير. وهكذا تتحوّل الواحة من حامل لتدبير الموارد المشتركة إلى حلبة لاستخراج الموارد.
ثانيا: الإطار الشامل للتدبير في ستة أبعاد:
السمة المشتركة بين المنطقات الاستخراجية الثلاث هي فصل الماء عن الشمولية الاجتماعية-البيئية للواحة. ولذلك يجب أن تتجاوز مسارات الإصلاح مجرد التحسين التقني (كترويج السقي بالتنقيط) أو الضبط الإداري (كمنع حفر الآبار)، وتتجه نحو نموذج التدبير الشمولي للواحة. وفيما يلي ستة أبعاد لهذا النموذج.
2.1 البعد السياسي: “الوحدة الواحية” كمجال للتدبير:
يُعد تشتّت تدبير الماء الجذر المؤسساتي للأزمة. فأربع وكالات أحواض مائية (أم الربيع، درعة، غير-زيز-غريس، ملوية) تغطي جزئيا أو كليا جهة درعة-تافيلالت، لكن حدود اختصاصها لا تتطابق مع الحدود الاجتماعية-البيئية للواحة. فماء المنجم يخضع للتشريع المنجمي، وماء الفلاحة للتوجيهات الفلاحية، وماء الشرب للسلطات المحلية؛ بينما الواحة كوحدة شمولية- بنظامها المائي التقليدي وتنظيمها الاجتماعي ووظائفها البيئية – لا يقابلها أي فاعل تدبيري.
ويتجه الإصلاح نحو اعتماد “المجال المائي الواحي” كوحدة تدبير قانونية، تدمج توزيع الماء بين الفلاحة والمناجم وماء الشرب والماء البيئي، وتقرّ “الحق المائي الأساسي للواحة” بترتيب أولويات صارم: ماء الشرب للسكان ← السقي الحياتي للنخيل التقليدي ← الحصة البيئية للحفاظ على النظام ← بقية الاستعمالات الاقتصادية. كما ينبغي تجسيد مبدأ “التدبير المستدام للموارد الجوفية” الوارد في الاستراتيجية الوطنية للماء في نظام حصص للسحب على مقياس الواحة، يحدّد سقفا إلزاميا للمناجم والفلاحة التصديرية، مع آلية مستقلة للرصد والتنفيذ.
2.2 البعد الاقتصادي: إعادة بناء تقييم الماء وبنية الحوافز:
“العقلانية الاقتصادية” لاستعمال الماء في الفلاحة التصديرية والمناجم تقوم على تسعير متدن جدا للماء. فالمؤسسات المنجمية تدفع ثمن ماء لا يعكس التكلفة الاجتماعية لاستنزاف الفرشة، والفلاحة التصديرية تستفيد من إعانات تخفي الثمن الحقيقي لتصدير الماء الافتراضي. ويستلزم الإصلاح الاقتصادي مسارين:
على المدى القصير، فرض رسم استرجاع مائي واحي على الزراعات التصديرية عالية الاستهلاك (الأفوكا، الحوامض…) وعلى السحب المنجمي، توجه مداخيله إلى ترميم الخطارات و السواقي ، وحماية النخيل التقليدي، وتعويض صغار الفلاحين عن حقوقهم المائية. مع تحويل وجهة الإعانات الفلاحية من دعم توسّع “المجهول” إلى دعم استدامة وتحديث الفلاحة الواحية التقليدية.
على المدى البعيد، إدماج حساب الماء الافتراضي في تقييم السياسات التجارية. فلا ينبغي أن تقتصر سياسة التصدير الفلاحي على مؤشر العائد بالعملة الصعبة، بل يجب أن تحسب “الكلفة-الفرصة المائية”: فالماء المستهلك في طن أفوكادو مُصدر، لو وُجّه إلى النخيل التقليدي والفلاحة المعيشية، كم أسرة واحية كان سيدعم أمنها المائي؟ وعلى المستوى العالمي، ينبغي الدفع نحو معايير استدامة مائية للتجارة في الماء الافتراضي، تجنّبا لانتقال صاف لماء البلدان الفقيرة فيه إلى البلدان الغنية فيه في شكل “سلعة”.
2.3 البعد الاجتماعي: وقف الاستقطاب وضمان حق صغار الفلاحين في الماء:
الأثر الاجتماعي لأزمة الواحة هو استقطاب حاد في الولوج إلى الماء. فبين المستثمر القادر على حفر الآبار وتشغيل المضخات، والفلاح الصغير العاجز عن تحمّل كلفة المضخة، نشأ انقسام طبقي جديد. وجفاف الخطارات التقليدية و السواقي التقليدية و العيون لا يسلب صغار الفلاحين مورد سقياهم فحسب، بل يفكّك التنظيم الجماعي الذي كان يقوم على “تدبير الماء المشترك” (كنظام “النوبة” في السقي بالتناوب و انظمة متعددة جدا تصل الى ازيد من 36 نظام للري ).
وتتمثل المهمة الاجتماعية الأساسية في منع مزيد من تفكيك البنية الاجتماعية الواحية، عبر: الاعتراف لصغار الفلاحين بـحقوق مائية عرفية على الموارد التقليدية (السواقي. الخطارات، العيون)، وإعطائها أولوية في نظام رخص السحب؛ وإنشاء آلية دعم الماء للفلاحين الصغار، بحيث يحق للفلاح الذي جفّت خطارته بفعل ضخ الآبار المجاورة أن يحصل على كمية مائية حياتية من الفرشة؛ واعتماد “البقاء في الواحة” كهدف سياسي، عبر ضمان الحق المائي ودعم سبل العيش، لتوفير شروط “بقاء مستدام في المكان” لمن لا يرغب في الهجرة.
2.4 البعد الثقافي: الترسيخ المؤسساتي للمعارف المائية التقليدية:
نظام السواقي و الخطارات بوادي درعة ليس مجرد تقنية سقي، بل مؤسسة اجتماعية-ثقافية لتدبير الماء. فقواعد “النوبة” في السقي بالتناوب، وواجبات الصيانة (“الفريضة”)، وطقوس العيون، والتصنيف الرمزي للماء، تشكّل جميعها القاعدة “الثقافية-المائية” للمجتمع الواحي. والمنطق المائي “التقني-الرأسمالي” الذي تمثّله المناجم والفلاحة التصديرية هو، في جوهره، استبدال إبستيمولوجي لهذا النسق الثقافي-المؤسساتي: يتحوّل الماء من “عضو في الجماعة” إلى “مُدخل إنتاجي”، ومن “تراث الأجداد” إلى “مورد قابل للتداول”.
ويقتضي الإصلاح الثقافي إدماج المعارف المائية التقليدية في نظام التدبير الرسمي. ولا ينبغي أن يكون ذلك “إحياء رومانسيا عاطفيا” للتقليد، بل اعترافا بالمزايا الوظيفية لنظام الري التقليدي و منه نظام الخطارات في حماية الفرشة، والعدالة التوزيعية، والتماسك الاجتماعي. ومن المسارات العملية: تخصيص مقاعد لمستخدمي النظام المائي التقليدي ( ذوي حقوق الري و مالكو الخطارات، مدبّرو الماء القبليون) في بنية قرار وكالة الحوض؛ وإدراج تقييم خاص لتأثير المشاريع على النظام المائي التقليدي ضمن دراسات التأثير البيئي؛ وإدماج ترميم السواقي و العيون و الخطارات وصيانة أنظمة السقي التقليدية في برامج الاستثمار المائي الوطنية، لا كـ”تراث” يُصان في المتاحف.
2.5 البعد البيئي: حماية الفرشة واستعادة الغطاء النباتي الواحي:
من منظور إيكولوجي، الواحة نظام مترابط بين التربة والغطاء النباتي والماء الجوفي الضحل و النذرة . فمركّب النخيل والزيتون والرمان والنباتات المثبّتة للرمال يعتمد على استقرار منسوب الفرشة. وتراجع NDVI بالمجال الأوسط منذ 2015 يعلن أن هذا المركّب في طور التصدّع.
وتشمل الأولويات البيئية: التغذية الاصطناعية للفرشة، باستغلال مياه الفيضانات والمياه الحضرية المعالجة (بشرط مطابقة معايير الجودة) في تغذية موجّهة، لاستعادة العيون و السراقي والخطارات؛ وتحديد محميات بيئية واحية يُمنع فيها حفر آبار جديدة، مع تقليص تدريجي للسحب القائم؛ وإعطاء الأولوية المائية لصيانة النخيل التقليدي، لأنه ليس محصولا اقتصاديا فحسب، بل أساس المناخ المحلي الواحي وحفظ التربة. كما ينبغي أن تصبح دراسة التأثير الهيدروجيولوجي للنشاط المنجمي إلزامية، مع تجميد أو إغلاق او تحديث نظام المناجم التي تحدث ضررا بنيويا للفرشة.
2.6 البعد المدني التشاركي: من “المستشار” إلى “الشريك في القرار”:
يعترف دستور 2011 بحق المجتمع المدني والمشاركة العمومية في السياسات العامة و السياسات العمومية و التشاور العمومي ، وأرسى مسار “الحكومة المنفتحة” منذ 2018 بنيات للحكامة متعددة الفاعلين. غير أن شكليّة المشاركة تظل بارزة في تدبير الماء بوادي درعة: فدراسات التأثير البيئي للمشاريع المنجمية والفلاحية الكبرى غالبا ما تكون إجرائية، وصوت سكان الواحة وصغار الفلاحين يفتقر إلى تمثيلية فعلية في وكالات الأحواض.
ويقتضي الإصلاح المدني تمكينا حقيقيا، عبر: إنشاء “برلمان مائي واحي” داخل وكالة الحوض، يتكوّن من ذوي الحقوق بالحوض المائي و الواقي و الخطارات و العيرن وصغار الفلاحين ومستخدمي الماء والنساء والشباب، ويمتلك سلطة التداول والنقض في رخص السحب وتوزيع الحصص وتقنين الاستغلال ؛ وإلزام المشاريع المنجمية والفلاحية الكبرى بـتقييم اجتماعي-هيدرولوجي يتضمّن مسطرة موافقة مستنيرة من الجماعات المتأثرة؛ واستغلال المنصات الرقمية في النشر الفوري لمعطيات الماء الواحي، بحيث تصبح بيانات السحب ورصد الفرشة في متناول العموم. ولا ينبغي أن تبقى مشاركة جمعيات المجتمع المدني في “الاستشارة”، بل تمتد إلى الرصد و الاعداد و التخطيط والتنفيذ والمراقبة و التقييم في كامل السلسلة.











