تتجدد التساؤلات بإقليم زاكورة حول مصير مشروع إنجاز سد تلي وعتبة مائية بمنطقة تكركوزت، التابعة لدوار أولاد امكدم بجماعة أولاد يحيى لكراير، في ظل استمرار تحديات الإجهاد المائي وتداعيات توالي سنوات الجفاف على الموارد المائية والأنشطة الفلاحية بالمنطقة.
وفي هذا السياق، يطالب فاعلون محليون بالكشف عن مآل المشروع الذي طال انتظاره، وتوضيح أسباب عدم تجسيده على أرض الواقع، رغم الإعلان، قبل سنوات، عن برمجة أشغاله ضمن المشاريع المائية المرتقبة بالإقليم.
وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة في ظل الإكراهات المائية التي تواجه مناطق الجنوب الشرقي للمملكة، حيث تساهم محدودية التساقطات المطرية وتوالي فترات الجفاف في الضغط على الفرشات المائية والموارد الموجهة للاستعمالات الفلاحية، ما يعزز الحاجة إلى حلول عملية لتدبير المياه وتثمينها.
وكان وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء سابقاً، عبد القادر اعمارة، قد أكد، في معرض جوابه عن سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني السابق حسن بوركان عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن صفقة إنجاز الدراسة التنفيذية لمشروع السد والعتبة المائية بمنطقة تكركوزت تمت في 9 غشت 2018، مشيراً إلى أن الأشغال ستتم برمجتها برسم سنة 2019.
غير أن مرور السنوات دون ظهور معالم تنفيذ المشروع، وفق المعطيات التي يثيرها الفاعلون المحليون، أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن مآله، ومدى تقدم الإجراءات المرتبطة بإخراجه إلى حيز الوجود، خاصة أن المنطقة في حاجة إلى مشاريع من شأنها المساهمة في تعبئة الموارد المائية والحد من آثار الجفاف.
ويرى مطالبون بإحياء المشروع أن إنجاز السد التلي والعتبة المائية من شأنه المساهمة في استغلال مياه الأودية والشعاب خلال فترات التساقطات، والحد من ضياع جزء من هذه الموارد، فضلاً عن دعم تغذية الفرشة المائية وتوفير إمكانات إضافية لدعم النشاط الفلاحي المحلي، وفقاً لطبيعة المشروع والدراسات التقنية المرتبطة به.
وتندرج هذه المطالب ضمن النقاش الأوسع حول الأمن المائي بالمناطق القروية وشبه الجافة، والحاجة إلى تسريع إنجاز المشاريع المبرمجة، مع الحرص على تتبعها وتقييم مدى تقدمها، بما يضمن تحقيق الأهداف التي أُحدثت من أجلها.
وأمام استمرار التساؤلات بشأن مشروع تكركوزت، تتجه الأنظار إلى الجهات الحكومية والإدارية المعنية لتقديم توضيحات رسمية حول وضعيته الحالية، وأسباب تأخر تنفيذه، وما إذا كانت هناك برمجة جديدة أو إجراءات مرتقبة لإخراجه إلى حيز التنفيذ، استجابة لتطلعات ساكنة المنطقة وفاعليها المحليين.















