أخبار جهويةميدلت

مراسلة حول الطرق غير المصنفة بإيتزر… غضبة خفية لعامل إقليم ميدلت تجاه مجلس جهة درعة تافيلالت؟

أثارت مراسلة رسمية صادرة عن رئيس جماعة إيتزر بإقليم ميدلت، والموجهة إلى رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، الكثير من التساؤلات حول خلفياتها ودلالاتها، خاصة وأنها صدرت تحت إشراف السلم الإداري، ما يجعلها تمر عبر مصالح عمالة الإقليم قبل وصولها إلى الجهة.

المراسلة، التي تتعلق بوضعية الطرق غير المصنفة بالجماعة، سلطت الضوء على الحالة المتدهورة للطريق الرابطة بين إيتزر وآيت منصور، إضافة إلى الطريق التي تربط بين القصر الأبيض والطريق الوطنية رقم 13، حيث أشارت إلى بداية تآكل هذه المسالك وتضرر منشآت تصريف مياه الأمطار، الأمر الذي أدى إلى تسجيل عدة انقطاعات أثرت بشكل مباشر على حركة التنقل وأثارت سخط الساكنة.

غير أن اللافت في هذه الوثيقة ليس فقط مضمونها التقني، بل السياق الإداري والسياسي الذي جاءت فيه، إذ يرى متتبعون للشأن المحلي أن تمرير هذه المراسلة عبر السلم الإداري يحمل في طياته رسالة غير مباشرة من عامل إقليم ميدلت إلى رئاسة مجلس جهة درعة تافيلالت، مفادها ضرورة التعجيل بالتدخل لمعالجة وضعية البنيات التحتية الطرقية التي تدخل ضمن اختصاصات الجهة.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس نوعًا من عدم الرضا عن بطء تدخل الجهة في بعض الملفات التنموية المرتبطة بالبنيات الطرقية بالعالم القروي، خاصة في مناطق تعرف عزلة نسبية وتحتاج إلى مشاريع تأهيل مستعجلة.

وتعيد هذه المراسلة النقاش مجددًا حول توزيع الأدوار بين مختلف مستويات التدبير الترابي، خصوصًا في ما يتعلق بالبنيات التحتية الطرقية، بين اختصاصات الجماعات الترابية ومجالس الجهات، ودور السلطات الإقليمية في تتبع وتنسيق هذه المشاريع.

وفي انتظار تفاعل مجلس جهة درعة تافيلالت مع هذه المراسلة، يبقى الرهان الأساس بالنسبة لساكنة المنطقة هو تسريع وتيرة إصلاح الطرق وفك العزلة عن الدواوير القروية، بما يضمن تحسين ظروف التنقل ودعم الدينامية التنموية بالإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى