ورزازات

وفد رفيع من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية يقف بورزازات وتنغير على حصيلة مشروع تنمية

ورزازات | قام وفد رسمي رفيع المستوى من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بزيارة ميدانية إلى مناطق تدخل مشروع تنمية المناطق القروية بجبال الأطلس، يومي 19 و20 يناير 2026، بهدف الاطلاع على حصيلة إنجازات المشروع وتقييم أثره التنموي على الساكنة المستفيدة بإقليمي ورزازات وتنغير.

وضم الوفد، على الخصوص، نائب الرئيس المساعد المكلف بالعمليات بالصندوق، ونائبة الرئيس المساعدة المكلفة بالعلاقات الخارجية، إلى جانب مسؤولين عن القسم الجهوي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى، ومنسقة برنامج الصندوق بالمغرب.

واستهلت الزيارة بلقاء مع عامل إقليم ورزازات، أعقبه اجتماع بمقر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لورزازات، خُصص لتقديم حصيلة منجزات المشروع المنجز خلال الفترة 2018-2024، بكلفة إجمالية بلغت 273 مليون درهم، لفائدة 14 جماعة ترابية بالمناطق الجبلية لإقليمي ورزازات وتنغير.

ويهدف المشروع إلى تحسين دخل الساكنة المستهدفة بنسبة تتراوح بين 20 و25 في المائة، عبر تأهيل سلاسل الانتاج الفلاحية، وتحسين الولوج إلى الأسواق، والتدبير المستدام للموارد الطبيعية، وتنويع مصادر الدخل.

وشملت الجولة الميدانية زيارة عدد من المستفيدين، من بينهم تجمع تابع للجمعية الوطنية للأغنام والماعز بأنزال، وتعاونية متخصصة في تربية الأغنام وتثمين الصوف، حيث تم الوقوف على أثر المشروع في تحسين دخل المربين وظروف عيشهم.

وفي اليوم الموالي، انتقل الوفد إلى جماعتي إغرم نوكدال وتيدلي، حيث عاين منشآت طرقية ربطت الطريق الوطنية رقم 9 بدوار إزوغار على طول 3.5 كيلومترات، مما ساهم في فك العزلة عن حوالي 1500 نسمة.

كما شملت الزيارة ضيعة نموذجية لزراعة التفاح، وقنوات سقي تقليدية، ووحدة لتثمين التفاح بجماعة تيدلي بطاقة تخزين تصل إلى 500 طن، يدبرها تجمع ذات النفع الاقتصادي، بما يتيح تحسين مداخيل المنتجين وتثمين المنتوج المحلي.

واختتمت الزيارة بالاطلاع على مركز تجميع الحليب بتيدلي، الذي استفاد من أشغال التهيئة وتجهيزات إضافية بدعم من المشروع، لتمكين التعاونية المسيرة له من الاستجابة لمعايير السلامة والجودة المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بما يعزز استدامة الأنشطة المدرة للدخل بالمنطقة.

وبالمناسبة أكد السيد عبد العزيز آيت مبيريك، مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، أن الزيارة الميدانية التي قام بها وفد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية تندرج في إطار تتبع وتقييم مشروع تنموي ممول بشراكة بين الصندوق والحكومة المغربية. ويهم هذا المشروع مجال نفوذ المكتب الجهوي، لاسيما إقليمي ورزازات وتنغير، ويستهدف 14 جماعة ترابية تقع في مناطق جبلية، بين ورزازات وتنغير الذي انطلق سنة 2018 واكتملت أشغاله مع نهاية سنة 2024، مستفيدًا منه أزيد من 21 ألف أسرة من صغار الفلاحين والكسابة.

وأوضح في تصريح للصحافة، أن المشروع شمل حزمة متكاملة من التدخلات المندمجة، همّت تنمية الإنتاجين النباتي والحيواني، وتنويع مصادر الدخل عبر إحداث أنشطة مدرّة للدخل، استهدفت على وجه الخصوص الشباب والنساء القرويات، مشيرا الى ان المشروع تضمن مكونًا مهمًا للبنيات التحتية، من بينها تهيئة المسالك الطرقية وإعادة تأهيل عدد من السواقي، وذلك بغلاف مالي إجمالي بلغ 272 مليون درهم على مستوى الإقليمين.

وأضاف السيد آيت مبيريك أن هذه المنجزات كان لها أثر إيجابي ملموس على الساكنة المحلية، سواء من حيث فك العزلة أو تحسين الدخل وتعزيز سلاسل الإنتاج. وقد ساهم المشروع في الرفع من وفرة الإنتاج ومردوديته، إلى جانب تثمين المنتوجات الفلاحية عبر إحداث وحدات للتثمين ذات قيمة مضافة، وتحسين آليات التسويق وتنظيم عملية البيع، بما يخدم فئة صغار الفلاحين والكسابة بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى