ورزازات خارج قائمة الخطوط الجديدة لـ«ريان إير».. أين تذهب وعود تقوية الربط الجوي؟

7 أغسطس 2026
ورزازات خارج قائمة الخطوط الجديدة لـ«ريان إير».. أين تذهب وعود تقوية الربط الجوي؟

أعاد الإعلان عن البرنامج الشتوي الجديد لشركة «ريان إير» بالمغرب النقاش حول وضعية الربط الجوي لمدينة ورزازات، في ظل غياب أي معطيات دقيقة بشأن خطوط جديدة لفائدة المدينة، رغم إدراجها ضمن الحديث عن تعزيز وتسهيل الولوج الجوي.

وكان المكتب الوطني المغربي للسياحة قد أعلن عن إطلاق البرنامج الشتوي الأكبر للشركة بالمغرب، والذي يتضمن 156 خطاً جوياً، من بينها 17 خطاً جديداً، بطاقة استيعابية تناهز 5.3 ملايين مقعد، تربط المملكة بـ14 دولة أوروبية.

غير أن قراءة تفاصيل الإعلان تكشف أن الخطوط الجديدة المعلن عنها تهم، وفق المعطيات المتاحة، كلاً من الرباط ومراكش وأكادير، في حين لم يتضمن البلاغ تفاصيل مماثلة بخصوص ورزازات، التي ورد ذكرها في سياق عام مرتبط بتقوية الولوج.

وطرح هذا المعطى تساؤلات محلية حول طبيعة الإجراءات المرتقبة لفائدة مطار ورزازات، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تعزيز الربط الجوي للمدينة مع الأسواق الوطنية والدولية، باعتبار النقل الجوي أحد المكونات الأساسية لجاذبية الوجهات السياحية وقدرتها على استقطاب الزوار.

وفي هذا السياق، أثار المستشار الجهوي عبد المولى امكسو، في تدوينة نشرها، تساؤلات بشأن المقصود بتقوية الولوج إلى ورزازات، متوقفاً عند عدد من الاحتمالات، من بينها إمكانية إعادة تشغيل الخط الجوي الرابط بين ورزازات وطنجة، الذي توقف سنة 2025، أو إحداث خط داخلي يربط ورزازات بمراكش، أو الإعلان لاحقاً عن وجهة أخرى.

ويأتي هذا النقاش في وقت تواجه فيه ورزازات تحدياً مستمراً يتمثل في محدودية شبكة الربط الجوي مقارنة بالمؤهلات السياحية والاقتصادية للمدينة والإقليم، وهو ما يجعل استقرار الخطوط الجوية واستمراريتها، إلى جانب استقطاب خطوط جديدة، من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد من مهنيي السياحة والفاعلين المحليين.

وتبرز أهمية هذا الملف بالنظر إلى أن تطوير النقل الجوي لا يرتبط فقط بعدد الرحلات، وإنما أيضاً بانتظامها واستمراريتها وتوزيعها الجغرافي، فضلاً عن ملاءمتها لحاجيات الأسواق السياحية المستهدفة.

كما أن توقف خط جوي بعد فترة محدودة من تشغيله يطرح، من الناحية العملية، أسئلة حول آليات تقييم الخطوط الجوية ومدى ضمان استدامتها، خصوصاً بالنسبة إلى الوجهات التي تعتمد بدرجة كبيرة على السياحة الدولية.

وبينما يراهن المغرب على توسيع الربط الجوي وتعزيز قدرته على استقبال المزيد من السياح، تظل ورزازات مطالبة بتوضيح موقعها ضمن هذه الدينامية، لاسيما أن المدينة تعد من أبرز الوجهات السياحية بالجنوب الشرقي، وتتوفر على مؤهلات ثقافية وطبيعية وسينمائية تجعل تحسين الولوج إليها عاملاً حاسماً في تعزيز تنافسيتها.

وإلى حين صدور توضيحات رسمية بشأن طبيعة الخطوط أو التدابير المقصودة بخصوص ورزازات، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان إدراج المدينة ضمن خانة «تقوية وتسهيل الولوج» يعكس إجراءات عملية سيتم الإعلان عنها لاحقاً، أم أنه يقتصر، في المرحلة الحالية، على توجه عام دون تفاصيل تشغيلية.

وفي كلتا الحالتين، تبدو الحاجة قائمة إلى معطيات دقيقة تحدد الوجهات والمواعيد والطاقة الاستيعابية، بما يسمح للمهنيين والفاعلين المحليين بتقييم أثر البرنامج المرتقب على الحركة السياحية وعلى مكانة ورزازات ضمن شبكة النقل الجوي الوطنية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة