درعة تافيلالت.. اتفاقية إحداث مكتبات جهوية تعود إلى دورة أكتوبر رغم رفضها في دورة يوليوز

منذ 4 ساعات
Screenshot
Screenshot

إعادة إدراج مشروع اتفاقية شراكة لإحداث مكتبات جهوية وتنظيم ملتقيات فكرية وتواصلية بجهة درعة تافيلالت ضمن جدول أعمال دورة أكتوبر 2026، بعد رفضه خلال دورة يوليوز، تطرح أسئلة حول احترام مقررات المجلس الجهوي وجدوى إعادة عرض مشاريع سبق أن حسم المجلس موقفه بشأنها.

تعود النقطة رقم 38 من جدول أعمال دورة أكتوبر 2026 لمجلس جهة درعة تافيلالت إلى الواجهة، والمتعلقة بالدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة من أجل إحداث مكتبات جهوية وتنظيم ملتقيات فكرية وتواصلية بالجهة، في خطوة تثير تساؤلات بشأن مآل مقرر الدورة السابقة ومدى استحضار مخرجات التداول داخل المؤسسة المنتخبة.

وتكتسي هذه العودة أهمية خاصة بالنظر إلى القيمة المالية المرتبطة بالمشروع، والتي تقدر، وفق المعطيات المقدمة، بـ150 مليون سنتيم، في وقت ينتظر فيه الرأي العام الجهوي توضيحات بشأن مبررات إعادة إدراج الاتفاقية، وما إذا كانت قد خضعت لمراجعة جوهرية استجابة للملاحظات التي رافقت مناقشتها السابقة.

إعادة طرح المشروع.. أي احترام لمقررات المجلس؟

إن إعادة عرض اتفاقية سبق رفضها خلال دورة يوليوز تضع مسألة احترام مقررات المجلس الجهوي في صلب النقاش، خصوصا أن المجلس، باعتباره مؤسسة منتخبة، يفترض أن تشكل مقرراته مرجعا لتدبير الملفات واتخاذ القرارات اللاحقة.

وفي هذا السياق، يبرز سؤال جوهري: هل تتضمن الصيغة الجديدة للاتفاقية تعديلات تستجيب للملاحظات والاعتراضات التي أدت إلى رفضها سابقا، أم أن الأمر يتعلق بإعادة طرح المشروع نفسه دون تغيير جوهري؟

كما يطرح إدراج النقطة مجددا ضرورة الكشف عن المبررات الإدارية والمالية التي استندت إليها الجهة لإعادة برمجتها، ومدى ارتباط ذلك بتقييم جديد للحاجيات الثقافية والفكرية بمختلف أقاليم الجهة.

150 مليون سنتيم.. أسئلة حول الأولويات والنجاعة

وبعيدا عن أهمية إحداث مكتبات جهوية وتنظيم ملتقيات فكرية وتواصلية، باعتبارها مشاريع يمكن أن تسهم في تعزيز العرض الثقافي بالجهة، فإن حجم الاعتمادات المالية المرصودة يفرض نقاشا مؤسساتيا حول طبيعة الالتزامات المترتبة عن الاتفاقية، والجهات المستفيدة منها، والنتائج المنتظرة على أرض الواقع.

فالمواطنون، الذين ينتظرون تحسنا ملموسا في الخدمات والبنيات الأساسية، من حقهم الاطلاع على الدراسات التي تحدد كلفة المشروع وأهدافه ومؤشرات تقييمه، فضلا عن ضمانات التنفيذ والتتبع والمحاسبة.

ولا يتعلق الأمر بالتشكيك في أهمية الاستثمار الثقافي، بل بضرورة ربط الإنفاق العمومي بالشفافية والنجاعة واحترام القرارات المتخذة داخل المؤسسة المنتخبة.

دورة أكتوبر أمام اختبار المصداقية المؤسساتية

إن عودة هذه الاتفاقية إلى جدول الأعمال تفتح النقاش حول طريقة تدبير الملفات داخل مجلس جهة درعة تافيلالت، ومدى استحضار المقررات السابقة عند إعداد جداول الأعمال الجديدة.

وبين ضرورة تطوير البنيات الثقافية بالجهة واحترام الإرادة التداولية للمجلس، يبقى التحدي المطروح هو تقديم توضيحات مؤسساتية للرأي العام حول أسباب إعادة برمجة المشروع، ومآل الرفض السابق، والتغييرات التي طرأت على الاتفاقية، إن وجدت.

فالمصداقية المؤسساتية لا تقاس فقط بعدد الاتفاقيات المدرجة والمصادق عليها، بل كذلك بمدى احترام المقررات، وتبرير القرارات، وضمان توجيه المال العام نحو مشاريع واضحة الأهداف وقابلة للتنفيذ والتقييم.

ويبقى السؤال المطروح قبل انعقاد دورة أكتوبر: ما الذي تغير في مشروع الاتفاقية حتى يعود إلى طاولة المجلس، وهل ستقدم رئاسة الجهة توضيحات كافية بشأن مبررات إعادة إدراجه بعد رفضه في دورة يوليوز؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة