تواصل الجدل حول تدوينة إعدادية عبد الرحيم بوعبيد.. دعوات لتحييد المؤسسة التعليمية عن التجاذبات السياسية

14 مايو 2026
Screenshot
Screenshot

ما يزال الجدل متواصلاً حول التدوينة التي نشرتها الصفحة المنسوبة إلى ثانوية عبد الرحيم بوعبيد الإعدادية، رداً على إشادة النائب البرلماني عن إقليم ورزازات يوسف شيري بتتويج المؤسسة وطنياً خلال مداخلة له بمجلس النواب، حيث دخلت فعاليات تربوية وآباء تلاميذ على خط النقاش الدائر بشأن حدود التفاعل المؤسساتي مع الخطاب السياسي.

وفي تدوينة نُشرت على مجموعة خاصة بجمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، اعتبر صاحبها أن البلاغ المنشور باسم المؤسسة يطرح “تساؤلات عميقة” حول مدى احترام الصفحات المرتبطة بالمؤسسات التعليمية للضوابط الإدارية والأخلاقية المؤطرة للتواصل الرسمي، مشيراً إلى أن مضمون التدوينة اتخذ، بحسب تعبيره، “طابعاً هجومياً وشخصياً” تجاه نائب برلماني، بعيداً عن اللغة المؤسساتية المفترضة في الخطاب التربوي.

وأضافت التدوينة أن استعمال عبارات من قبيل “حملة انتخابية سابقة لأوانها” و”الركوب على الإنجازات” يعكس، وفق رأي صاحبها، انخراطاً مباشراً في سجال سياسي يتعارض مع مبدأ حياد الإدارة وحرمة المؤسسة التعليمية، مؤكداً أن المدرسة العمومية ينبغي أن تبقى فضاءً للتربية والتكوين بعيداً عن أي تجاذبات سياسية أو انتخابية.

كما أثارت التدوينة تساؤلات بشأن الجهة المشرفة على الصفحة، ومدى خضوع ما ينشر باسم المؤسسة للمساطر المعمول بها داخل المنظومة التربوية، داعية المديرية الإقليمية إلى التحقق من طبيعة الصفحة وما إذا كانت تعبر فعلاً عن موقف رسمي للمؤسسة.

وفي السياق ذاته، دخل أحد رجال التعليم على خط النقاش من خلال تعليق تداولته المجموعة نفسها، أكد فيه أن ما قام به البرلماني “أمر عادي” يدخل في إطار الاعتزاز بالنجاحات التربوية التي تحققها مؤسسات الإقليم، معتبراً أن الإشادة بالتميز التعليمي لا ينبغي أن تُفهم كاستغلال سياسي.

وأوضح المتدخل، الذي عرف نفسه كرجل تعليم وابن ورزازات، أن تجربته المهنية خارج الإقليم جعلته يقتنع بوجود نماذج ناجحة في تدبير الشأن التربوي بورزازات، داعياً إدارة المؤسسة وأطرها إلى مراجعة مضمون التدوينة، ومشدداً على ضرورة بقاء رجال التعليم “على نفس المسافة من الجميع” والعمل على بناء مدرسة عمومية منفتحة وجامعة لكل الفاعلين.

ويأتي هذا التفاعل المتواصل في وقت أعاد فيه النقاش إلى الواجهة مسألة حدود استخدام الفضاءات الرقمية التابعة للمؤسسات التعليمية، وكيفية التوفيق بين حماية استقلالية المدرسة العمومية وبين حق مختلف الفاعلين في التعبير عن الاعتزاز بالنجاحات التربوية التي تحققها المؤسسات العمومية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة