أثار حسن التابي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، ملفًا وصفه بـ”الثقيل” يتعلق بظروف عمل عمال النظافة والحراسة بإقليم طاطا، مسلطًا الضوء على ما اعتبره استغلالًا ممنهجًا لهذه الفئات في غياب المراقبة القانونية والاجتماعية.
وخلال مداخلة له في جلسة الأسئلة الشفهية، كشف التابي أن عددًا من العمال يتقاضون أجورًا شهرية لا تتجاوز 700 درهم، وهو مبلغ يقل بكثير عن الحد الأدنى القانوني للأجور في المغرب، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام القوانين الاجتماعية وحماية حقوق العمال.
وانتقد النائب البرلماني ممارسات الشركات المفوض لها تدبير خدمات النظافة والحراسة، مشيرًا إلى عدم التزامها بدفاتر التحملات، إلى جانب الإخلال بشروط العمل، من قبيل غياب التعويضات عن العطل وعدم احترام ساعات العمل القانونية، وهو ما يفاقم من هشاشة هذه الفئة.
وأكد التابي أن هذا الوضع يعكس ضعف آليات التتبع والمراقبة المرتبطة بالصفقات العمومية، داعيًا إلى تعزيز الرقابة لضمان احترام الحقوق الأساسية للعمال، خاصة في المناطق الهشة كإقليم طاطا.
وفي سياق متصل، حذر المتحدث من تنامي الاحتقان الاجتماعي بالإقليم، في ظل تزايد الوقفات الاحتجاجية للعمال المتضررين، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية خطيرة.
وطالب النائب وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه التجاوزات، وإلزام الشركات باحترام الحد الأدنى للأجور وضمان الحقوق الاجتماعية، بما ينسجم مع مبادئ دولة الحق والقانون.















