اختُتمت، يوم الأحد 24 ماي 2026، بقاعة الاجتماعات بمركز الاستقبال التابع للمديرية الإقليمية لقطاع الشباب بورزازات، أشغال الدورة التكوينية الأولى في إطار مشروع “تمكين لتعزيز الكفاءات المدنية المحلية في مجال التفاعل مع المنظومة الأممية لحقوق الإنسان”.
ويندرج هذا المشروع ضمن شراكة استراتيجية بين النسيج الجمعوي للتنمية بورزازات والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، ويهدف إلى تعزيز قدرات الفاعلين المدنيين المحليين وتمكينهم من أدوات الترافع وفق المرجعيات الدولية لحقوق الإنسان، بما يساهم في تطوير أدائهم داخل الحقل الجمعوي.
وقد حملت هذه الدورة عنوان “الإطار العام للمنظومة الأممية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان”، وأطرها الأستاذ عبد اللطيف قاسم، الذي أشرف على مختلف أشغالها بكفاءة مهنية عالية. وتوزعت مضامين التكوين على أربعة محاور رئيسية همّت المنظومة الأممية لحقوق الإنسان، والاتفاقيات الدولية الأساسية، وآليات تتبع تنفيذ الاتفاقيات، ودور المجتمع المدني في التفاعل مع الآليات الأممية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس النسيج الجمعوي للتنمية بورزازات أن هذا المشروع يشكل رافعة حقيقية لتعزيز قدرات المجتمع المدني المحلي وتمكينه من أدوات الترافع الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وعرفت الدورة مشاركة فعالة لممثلات وممثلي عدد من جمعيات المجتمع المدني بإقليم ورزازات، حيث سادت أجواء تفاعلية ونقاشات مستفيضة ساهمت في تعميق الفهم بمضامين الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، كما تخللت الورشات تمارين تطبيقية ركزت على ربط المعارف النظرية بالواقع المحلي وصياغة مقاربات ترافُعية مستمدة من المرجعيات الأممية.
ويهدف مشروع “تمكين” إلى تعزيز معرفة الفاعلين المدنيين بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والتعريف بآليات الأمم المتحدة ذات الصلة وتطوير مهارات الترافع والتفاعل على المستوى الدولي. واختُتمت أشغال هذه الدورة بتوزيع شواهد المشاركة على المستفيدات والمستفيدين، مع تأكيد المنظمين على أهمية مواصلة هذا المسار التكويني في محطات قادمة لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز حضورها داخل النسيج الجمعوي المحلي.















