في إطار تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية والكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، أعطيت اليوم الأربعاء بالكلية الانطلاقة الرسمية للمبادرة النموذجية “تعزيز القرائية باعتماد مقاربة واحد لواحد”، الهادفة إلى دعم الجهود الوطنية في مجال محاربة الأمية وتعزيز الإدماج المعرفي داخل الوسط المحلي.
وشهد حفل إطلاق هذه المبادرة حضور المدير الجهوي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، وعميد الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، ونائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية، إلى جانب عدد كبير من الطلبة والطالبات المتطوعين المنخرطين في هذا المشروع التربوي والاجتماعي.
وخلال هذا اللقاء التواصلي، تم التأكيد على أهمية تعبئة الطاقات الجامعية في دعم البرامج الوطنية لمحاربة الأمية، باعتبار الجامعة فضاءً فاعلاً في إنتاج المعرفة وخدمة محيطها السوسيو-اقتصادي. كما عرف اللقاء تفاعلاً واسعاً من طرف الطلبة، الذين عبروا عن انخراطهم الطوعي واستعدادهم للمساهمة الميدانية في تنزيل هذا المشروع، من خلال مواكبة المستفيدين وتعزيز قدراتهم القرائية.
وترتكز هذه المبادرة على “مقاربة واحد لواحد” (One-to-One)، باعتبارها آلية بيداغوجية تعتمد المواكبة الفردية المباشرة، بما يضمن تحسين جودة التعلم وتسريع وتيرته، خصوصاً لدى المستفيدين من برامج محاربة الأمية.
ويُنتظر أن يسهم هذا الانخراط الطلابي في تعزيز قيم التطوع والمواطنة الفاعلة داخل الوسط الجامعي، وربط التكوين الأكاديمي بالممارسة الميدانية ذات البعد الاجتماعي والإنساني، فضلاً عن دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تجفيف منابع الأمية.
وفي هذا السياق، سيتم العمل على برمجة سلسلة من اللقاءات التنسيقية والدورات التكوينية لفائدة الطلبة المتطوعين، بهدف تمكينهم من آليات وتقنيات تعليم الكبار، وتزويدهم بالحقائب البيداغوجية اللازمة لضمان نجاح واستدامة هذا المشروع التربوي النموذجي.















