وشدد بنكيران على أن “التعصيب يجب أن يبقى، ولكنّ المرأة (أرملة الزوج المتوفي) لا تشرَّد، بل يحكم لها القاضي بما يضمن لها سكنا إلى أن تكبر بناتها”.
وفي حالة وفاة الزوج، دافع بنكيران عن احتفاظ الأرملة بالمعاش المتبقي لها، وعدم حرمانها منه بعد زواجها من رجل آخر كما هو مقرر في مدونة الأسرة الحالية، قائلا: “نحن نقول إن المرأة يجب ألا يُنزع منها المعاش، بل يجب أن تحتفظ به بعد زواجها مرة أخرى”.
بخصوص المصلحة الفضلى للطفل، فقد شدد بنكيران،على إلزام آباء الأطفال المولودين من علاقات جنسية خارج إطار الزواج، على تحمّل نفقة أطفالهم إلى حين بلوغهم 21 سنة، أو 25 سنة إذا كانوا يدرسون، وذلك من خلال ندوة صحافية قدم فيها حزب العدالة والتنمية المذكرة التي قدمها إلى الهيئة المكلفة بتعديل مدونة الأسرة.
في السياق ذاته، أكد بنكيران رفض حزب العدالة والتنمية نسْب الأطفال المولودين خارج إطار الزواج إلى آبائهم كما تطالب بذلك الجمعيات الحقوقية ذات التوجه الحداثي، قائلا: “الذين يقعون في الزنا والفساد يلزم أن يتحملوا المسؤولية المدنية تجاه الأطفال المولودين من هذه العلاقات، أما البنوّة الشرعية فذاك شرع الله، مَعْندنا منديرو”.
وبالحديث عن زواج القاصرات، أعلن بنكيران تشبث حزبه برفض أي توجه نحو إلغاء الزواج بالنسبة للفتيات البالغات 15 سنة فما فوق، متهما الجمعيات الحقوقية والهيئات التي تطالب بإلغاء زواج القاصرات بـ”التشجيع على الزنا والتضييق على الزواج” .
وقال رئيس الحكومة الأسبق: “ليس من حق القاضي أن يحرم بنتا من الزواج إذا جاء من يريد الزواج بها وهي راضية”.
مضيفا أن وزير العدل السابق، مصطفى الرميد، “جاءته بنت قاصر رفض القاضي تزويجها وقالت له إما أن أتزوج أو أنتحر، وأرسل قضيتها إلى إحدى النسوانيات وطلب منها أن تجد لها حلا”.
كما صرح المسؤول الحكومي أن حزبه يرفض إلغاء تعدد الزوجات “وإذا لم تقل الزوجة بأن يُعدد زوجها عليها يصير بيدها حق طلب الطلاق، ونيل حقوقها”، مقترحا تمكين المرأة التي تطلب الطلاق نتيجة التعدد من “التعويض عن الضرر الذي لحقها”.
ورفض الأمين العام لحزب العدالة والتنمية تدخل القاضي في الأسباب والدواعي التي تجعل الزوج يرغب في التعدد، قائلا: “لا يمكن للقاضي أن يتدخل في سبب رغبة الزوج في الزواج على زوجته، فأحيانا تكون هناك أسباب لا يريد الرجل أن يُفصح عنها، وغايته هي الزواج والسلام”.
كما طالب بإلغاء “الإذن بتوثيق الزواج”، قائلا: “لا أعرف من أين أتوا بهذا، ولا يحق لهم أن يطالبوا به الراغب في الزواج، ولكن في حالة التعدد والزواج من معتنقي الإسلام الجدد، أو زواج الأشخاص الذين قد لا يتوفرون على الأهلية العقلية، فهو مقبول”.