
تستعد مدينة ورزازات لاستضافة حدث بارز في مجال الطاقة يوم 23 أبريل الجاري، حيث سيتم تنظيم مؤتمر وطني حول الطاقة تحت إشراف الفيدرالية المغربية للطاقة، بحضور وفد فرنسي رفيع المستوى.
سيرأس الوفد وزير الطاقة الفرنسي، مارك فيراتشي، إلى جانب جيرار ميستراليه، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المكلف بالشراكة الطاقية مع المغرب.
يشكل هذا الحدث محطة هامة في مسار التعاون الطاقي بين البلدين، حيث سيتجمع فيه عدد من الشخصيات البارزة من الجانبين.
و من الجانب المغربي، سيحضر اللقاء وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ووزير التجهيز والماء، نزار بركة، بالإضافة إلى ممثلين عن كبرى الشركات الفرنسية في قطاع الطاقة مثل “فيوليا”، “إنجي”، و”HDF Energy” المتخصصة في الهيدروجين الأخضر.
كما سيحضر من الجانب المغربي المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق هامان، والمديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة.
تأتي هذه الزيارة الرسمية في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية والدولية تحولات جيوسياسية متسارعة تؤثر على منظومة الطاقة في أوروبا، مما دفع باريس إلى إعادة ترتيب أولوياتها الطاقية، مع التركيز على تعزيز التعاون مع المغرب، الذي بات يُنظر إليه كشريك استراتيجي ذي موقع جغرافي متميز وإمكانات كبيرة في مجال الطاقات المتجددة.
واعتبرت مصادر مسؤولة من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المغرب أصبح بمثابة شريك استراتيجي لفرنسا وليس فقط فاعلاً اقتصاديًا، خصوصًا في ظل الاستقرار السياسي الذي يتمتع به المغرب، مما يجعله وجهة موثوقة للاستثمارات الكبرى.
في هذا السياق، يُعد مشروع الربط الكهربائي بين البلدين من أبرز المبادرات التي تعكس التوجهات المستقبلية للتعاون الطاقي، حيث سيعزز من تبادل الطاقة النظيفة بين الضفتين ويقلل من الاعتماد الأوروبي على مصادر الطاقة التقليدية.