عقدت الغرفة الفلاحية لجهة درعة-تافيلالت، يوم الخميس بورزازات، دورتها العادية الأولى برسم سنة 2026، في سياق يتميز بتحسن نسبي في المؤشرات الفلاحية عقب عودة التساقطات المطرية بعد سنوات من الجفاف.
وترأس أشغال هذه الدورة رئيس الغرفة، عبد الكريم آيت الحاج، بحضور الكاتب العام لعمالة ورزازات، ورؤساء المجالس الإقليمية والجماعية، والمدير الجهوي للفلاحة، إلى جانب مسؤولين عن مؤسسات فلاحية ومالية وطنية وجهوية.
وصادق أعضاء الغرفة، خلال هذا الاجتماع، على محضر الدورة السابقة المنعقدة بميدلت في 26 دجنبر 2025، كما تمت المصادقة على الحساب الإداري برسم السنة المالية 2025، وعلى ميزانيتي التسيير والاستثمار لسنة 2026، في إطار تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وترشيد النفقات العمومية.
وشكلت توصيات اللجان الدائمة محوراً أساسياً في أشغال الدورة، حيث تم التأكيد على ضرورة تبسيط مساطر الموافقة على مشاريع الفلاحة التضامنية في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر”، مع الدعوة إلى إشراك أعضاء الغرفة في مختلف مراحل إعداد هذه المشاريع، وتعزيز التنسيق بين المتدخلين.
كما شددت التوصيات على أهمية تطوير البنيات التحتية الفلاحية، لاسيما من خلال تهيئة المسالك القروية، وإعادة تأهيل السواقي التقليدية، وحماية الأراضي الفلاحية بالمناطق الجبلية، إلى جانب توسيع برامج حفر وتجهيز الآبار والأثقاب باستعمال الطاقة الشمسية.
وفي ما يتعلق بتثمين المنتجات المجالية، دعت الغرفة إلى مواكبة التعاونيات للحصول على الشهادات الصحية اللازمة، وتنظيم معارض محلية بهدف تعزيز التسويق وتحسين دخل الفلاحين.
من جهة أخرى، قدم المدير الجهوي للفلاحة عرضاً حول سير الموسم الفلاحي، أبرز فيه التحسن المسجل بفضل التساقطات الأخيرة، مشيراً إلى مشاركة فلاحي الجهة في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس وتتويج عدد منهم بجوائز تقديرية.
كما استعرض المدير الجهوي للقرض الفلاحي مختلف آليات تمويل المشاريع الفلاحية، بما في ذلك إعادة جدولة ديون الفلاحين ومربي الماشية، فيما قدم المسؤول الجهوي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) معطيات حول وضعية القطيع وبرامج التلقيح، في حين سلط المدير الجهوي للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية (ONCA) الضوء على حصيلة برامج التأطير والمواكبة التقنية.
وأكد المتدخلون، خلال المناقشات، على ضرورة اعتماد تدبير عقلاني ومستدام للموارد المائية، وتوسيع تقنيات الري الموضعي، وتبسيط مساطر الترخيص لحفر الأثقاب، إلى جانب دعم مربي الماشية بالأعلاف والحفاظ على التنوع البيولوجي الفلاحي.
واختتمت أشغال هذه الدورة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.















