شهدت مدينة ورزازات، اليوم، تنظيم لقاء تواصلي من طرف المجلس الجماعي، في خطوة لافتة تعكس توجها واضحا نحو تعزيز الانفتاح على الساكنة ومكونات المجتمع المدني، وتكريس المقاربة التشاركية كخيار في تدبير الشأن المحلي.
اللقاء لم يكن مجرد عرض تقني للأرقام أو استعراض روتيني للمنجزات، بل شكل فضاءً حقيقياً للمكاشفة، حيث بسط المجلس، بكل جرأة، حصيلة ما تحقق من مشاريع، وما هو مبرمج خلال المراحل المقبلة، إضافة إلى الأوراش التي توجد في طور الإنجاز. كما تم التطرق، دون مواربة، إلى جملة من التحديات والإكراهات التي تعترض مسار التنمية المحلية، سواء المرتبطة بالإمكانيات المالية أو بالإكراهات البنيوية والتدبيرية.
وما ميز هذا اللقاء بشكل لافت، هو اعتماد خطاب واضح مدعوم بمعطيات دقيقة، خاصة على مستوى الميزانيات والبرامج، الأمر الذي ساهم في تبديد عدد من اللبس الذي ظل يحيط ببعض الملفات. كما شكل مناسبة لتصحيح مجموعة من المغالطات التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي غالباً ما تبتعد عن منطق النقد المسؤول، لتنزلق نحو تأويلات مغرضة أو تصفية حسابات لا تخدم النقاش العمومي.
في المقابل، أبان هذا اللقاء عن جرأة سياسية وتواصلية تُحسب للمجلس، ليس فقط في عرض المنجزات، بل أيضاً في تحمل مسؤولية النقاش العمومي بكل ما يرافقه من أسئلة وانتقادات. وهي خطوة من شأنها أن تعيد الاعتبار لفعل التواصل المؤسساتي، وتؤسس لمرحلة جديدة قوامها الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.















