قاعة الانتظار بمطار ورزازات تختنق في أوقات الذروة..

23 أغسطس 2026
Screenshot
Screenshot

ورزازات – تثير وضعية قاعة الانتظار بمطار ورزازات تساؤلات متجددة حول مدى ملاءمة مرافق المطار للتطور الذي يعرفه النشاط الجوي والسياحي بالمدينة، خصوصاً خلال فترات الذروة التي تشهد توافد أعداد كبيرة من المسافرين في توقيت متقارب.

وتعرف قاعة الانتظار، وفق معطيات متداولة، اكتظاظاً ملحوظاً عندما تتزامن رحلتان أو أكثر في فترة زمنية متقاربة، في وقت لا توفر فيه القاعة، بحسب ملاحظات المسافرين، طاقة استيعابية مريحة لأكثر من نحو 150 مسافراً.

ويبرز ذلك، على سبيل المثال، خلال بعض الرحلات المبرمجة يوم الخميس، حيث تتقارب مواعيد رحلة ورزازات–الدار البيضاء ورحلة ورزازات–برشلونة، ما يؤدي إلى توافد أكثر من 200 مسافر على المطار خلال الفترة نفسها.

هذا الوضع ينعكس على ظروف انتظار المسافرين، من خلال نقص المقاعد والاكتظاظ، فضلاً عن ارتفاع درجات الحرارة داخل القاعة خلال فترات الذروة. ورغم وضع مكيفات هوائية متنقلة مؤخراً، فإن فعاليتها تظل محدودة عندما تمتلئ القاعة بأعداد كبيرة من المسافرين.

ولا يبدو أن الإشكال يرتبط فقط بعدد المقاعد أو وسائل التكييف، بل يتجاوز ذلك إلى سؤال أوسع يتعلق بمدى جاهزية البنية الداخلية لمطار ورزازات لمواكبة تطور الحركة الجوية والسياحية التي تعرفها المدينة.

ويأتي هذا النقاش في وقت يعمل فيه المكتب الوطني للمطارات على تحديث هويته البصرية وإبراز علامة جديدة خاصة بمطار ورزازات، وهي خطوة تندرج ضمن تطوير صورة المطارات المغربية وتعزيز حضورها البصري.

غير أن هذا التطور يطرح في المقابل سؤالاً مشروعاً حول الأولويات: هل تكفي الهوية البصرية الحديثة إذا كانت بعض مرافق المطار لا تزال تواجه ضغطاً كبيراً خلال فترات الذروة؟

فبالنسبة للمسافر، لا تتوقف جودة تجربة السفر عند الواجهة أو الشعار، بل تبدأ من ظروف الاستقبال، وسعة قاعات الانتظار والوصول، وتوفر المقاعد، وجودة التكييف، وسلاسة الخدمات، ومدى توفير ظروف تضمن الراحة والكرامة.

ويأمل عدد من المسافرين والفاعلين المحليين أن يحظى مطار ورزازات بتأهيل فعلي لمرافقه الداخلية، بما يواكب تطور عدد الرحلات والمسافرين، ويعكس المكانة السياحية التي تحظى بها المدينة باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية والسينمائية بالمغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة