الرشيدية

الأستاذ زكرياء أقنوش يقدم أطروحته حول التحول الديني.. وينال ميزة مشرفة جدا مع التوصية بالنشر وتنويه اللجنة

احتضنت كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بالمحمدية، مناقشة أطروحة دكتوراه حول ظاهرة يوم 27 فبراير 2025، التحول الديني في المشهد الديني-السياسي المغربي، تقدم بها الباحث زكرياء أقنوش، أستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية.

وناقشت الأطروحة التي أشرف عليها خبراء ودكاترة وباحثين من مختلف مدن المملكة، أبعاد هذه الظاهرة وانعكاساتها على الحقل الديني بالمغرب، مع التركيز على الحراك الفكري والإجتماعي المرتبط بالمتحولين إلى المذهب الشيعي والمسيحية.

وسلط الباحث أقنوش في أطروحته المعنونة بـ “ظاهرة التحول التديني في المشهد الديني-السياسي المغربي وحتمية انتقال الدولة من تكريس الأحادية الدينية إلى تدبير الاختلاف الديني: دراسة سوسيو- أنثروبولوجية للشيعة والمسيحيين المغاربة” و التي نالها بميزة مشرفة جدا، الضوء على المسارات الفكرية والدوافع الإجتماعية التي تدفع بعض المغاربة إلى تغيير انتماءاتهم الدينية.

وأوضح أقنوش زكرياء في معرض أطروحته، أن المتحولين إلى التشيع ينتمون إلى تيارات مختلفة، أبرزها “الخط الرسالي”، و”السيتانتيون”، و”الشيرازيون”، و”الخامنئيون”، ويتمركزون في مدن الشمال والرباط والدار البيضاء، بحيث يُقدّر عددهم بأزيد من خمسة آلاف شخص.

وبخصوص المسيحيين المغاربة، أكد الباحث ذاته أنهم ينقسمون إلى كاثوليك وإنجيليين وبروتستانت، ويتمركزون في المدن الكبرى، ويُقدر عددهم بأكثر من عشرة آلاف شخص.

ولفت الباحث الإنتباه إلى أن “التحول نحو التشيع يرتبط أحيانا بقراءات تاريخية خاصة، تستحضر شخصيات مثل إدريس الأول، في حين إن التحول نحو المسيحية غالبا ما يكون لدوافع اقتصادية”، مؤكدا أن “بعض المتحولين يسعون إلى تقديم طلبات لجوء إلى دول غربية”.
وأشار أقنوش في أطروحته، أن المتحولين الشيعة يميلون إلى تأييد الأحزاب اليسارية، ويروجون لمطالب قانونية تشمل تعديلات في قوانين الوقف والأحوال الشخصية والإرث، مضيفا أن “المسيحيين يميلون في تركيزهم إلى تقديم تفسيرات دينية تعزز اعتناقهم للمسيحية”.

ودعا الباحث زكرياء أقنوش في ختام أطروحته إلى إعادة النظر في تدبير الحقل الديني بالمغرب الذي اعلن عنه جلالة الملك سنة 2004 بتطوان، مشددا على ضرورة تبني مقاربة ثقافية وفكرية، تتفاعل مع أسئلة المتحولين الدينيين، بدل الإقتصار على المعالجة الأمنية، لضمان الإستقرار الديني والإجتماعي داخل المملكة.

والجدير بالذكر، أن الدكتور زكرياء أقنوش، أستاذ باحث بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، ومنسق إجازة التميز في الدراسات الإستراتجية والأمنية والدينية، إضافة إلى كونه يشغل رئيس المركز المغربي للدراسات الأمنية والأبحاث الدينية، وخبيرا لدى عدة مراكز تفكير عربية مهتمة بالدراسات الأمنية والدينية.

وصدر للدكتور أقنوش، العديد من الكتب والإصدارات من بينها، “ظاهرة تشييع المهاجرين المغاربة، وإشكالية الحفاظ على الهوية الدينية المغربية الجالية المغربية المقيمة في أوروبا نموذجا”، و”مسطرة إعداد النصوص التشريعية بالمغرب”، إضافة إلى “وظيفة الإستحقاقات الإنتخابية في النسق السياسي المغربي”، و”مساهمة القاضي الدستوري في تجويد الأداء السياسي للمؤسسات الدستورية”؛ كما نشر العديد من المقالات و الدراسات حول الأقليات الدينية، و التنظيمات الجهادية و الحركات الإسلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى