في مشهد يعكس حجم الخصاص الذي تعانيه بعض المناطق القروية، وجد سكان دوار بويقبى بجماعة سكورة، إقليم ورزازات، أنفسهم مجبرين على حمل المعاول وأدوات العمل بأيديهم من أجل إصلاح المسالك وفك العزلة عن دوارهم، معتمدين على إمكانيات محدودة وجهود ذاتية خالصة.
وتطرح هذه المبادرة، رغم ما تحمله من قيم التضامن والتكافل بين أبناء الدوار، تساؤلات حول أدوار الجهات المنتخبة في توفير الحد الأدنى من البنيات التحتية والخدمات الأساسية التي تضمن للمواطنين العيش الكريم، من طرق ومسالك وإنارة عمومية وماء صالح للشرب وخدمات إدارية قريبة.
ورغم أن العمل الجماعي والتطوعي يظل سلوكاً حضارياً يعكس قوة الروابط الاجتماعية داخل المجتمع القروي، إلا أن تحوله إلى بديل عن تدخل المؤسسات المسؤولة يثير علامات استفهام بشأن واقع التنمية المحلية ومدى استجابة الفاعلين المعنيين لانتظارات الساكنة.
ويؤكد سكان الدوار، من خلال هذه المبادرة، أنهم لا ينتظرون الوعود بقدر ما يبحثون عن حلول عملية لمشاكلهم اليومية، في رسالة واضحة مفادها أن الإرادة الشعبية قادرة على الإنجاز، لكنها لا يمكن أن تعوض بشكل دائم مسؤوليات المؤسسات المكلفة بتدبير الشأن العام.














