أثار نواب برلمانيون عن جهة درعة تافيلالت إشكالات غياب جامعة مستقلة بالجهة، وضعف المنح الجامعية، وتعثر مشاريع التعليم العالي، مطالبين بتحقيق العدالة المجالية وتقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة.
وفي هذا السياق، دعا النائب محمد قاشا، عن فريق التقدم والاشتراكية، وزير التعليم العالي عز الدين الميداوي إلى تسريع إخراج المخطط المديري للتعليم العالي، مستحضرا معاناة طلبة الجهة، خصوصا بإقليم تنغير، جراء ضعف المنحة وغياب المؤسسات الجامعية، معتبرا أن استمرار هذه الوضعية يكرس ما وصفه بـ«مغرب السرعتين».
من جانبه، انتقد النائب محمد التايكي، عن فريق العدالة والتنمية، استمرار توزيع مؤسسات الجهة بين جامعتي ابن زهر ومولاي إسماعيل، مطالبا بإحداث جامعة مستقلة وإحياء مشروع النوى الجامعية لتقليص الهدر الجامعي.
وسلط التايكي الضوء على وضعية كلية ورزازات، مشيرا إلى استمرار إغلاق نحو 40 قاعة منذ زلزال شتنبر 2023، وانعكاس ذلك على الزمن الدراسي، فضلا عن تسجيل حوالي 700 طالب بشعبة الاقتصاد والتدبير دون فتحها، ما اضطرهم للتوجه إلى تارودانت، إلى جانب تأخر مشروع مركز الأقسام التحضيرية.
وفي رده، أعلن الميداوي أن الوزارة تشتغل على إعادة هيكلة الخريطة الجامعية، من خلال التوجه نحو استقلالية جامعة الرشيدية، وإحداث أقطاب جامعية تابعة لها بكل من ورزازات وزاكورة وتنغير، بما ينهي تبعية هذه الأقاليم لجامعة ابن زهر بأكادير.
وبخصوص تأخر تأهيل المؤسسات المتضررة من الزلزال، أقر الوزير بصعوبة معالجة الملفات المتراكمة في وقت وجيز، قائلا: «ما عندناش العصا السحرية باش نبنيوهم فداك العام»، موضحا أن الإجراءات العقارية والخبرات التقنية تتطلب وقتا.
وشدد المسؤول الحكومي على رفض التوزيع العشوائي للمؤسسات الجامعية، مؤكدا أن إحداث 81 مؤسسة جديدة مرتقب مع نهاية السنة، وفق معايير علمية واقتصادية تراعي الجودة والمؤهلات الترابية.
وأضاف أن المخطط المديري بلغ مراحله النهائية، وأن تنزيل المشاريع سيتم تدريجيا، بالتوازي مع استكمال عمليات البناء والتوظيف، بما يضمن تقريب التكوين وتحقيق العدالة المجالية.















