تمكّن الطاقم الطبي بالمركز الاستشفائي الإقليمي بتنغير، مساء الجمعة المنصرم، من إنقاذ طفل يبلغ من العمر 13 سنة ينحدر من إقليم زاكورة، بعد تعرضه للدغة أفعى سامة من نوع “الأفعى القرناء”، في حادث أعاد إلى الواجهة إشكالية الخصاص في التخصصات الطبية بعدد من الأقاليم الجنوبية.
ووفق معطيات طبية، فقد جرى نقل الطفل في مرحلة أولى إلى المستشفى الإقليمي بزاكورة، حيث تلقى الإسعافات الأولية والبروتوكول العلاجي الخاص بحالات التسمم الناتج عن لسعات الأفاعي، قبل أن يتم توجيهه بشكل مستعجل نحو المستشفى الإقليمي بتنغير من أجل استكمال العلاج ووضعه تحت المراقبة الطبية الدقيقة بمصلحة الإنعاش والتخدير.
وأوضح مصدر صحي محلي أن قرار تحويل الحالة نحو تنغير يعود بالأساس إلى غياب طبيب جراح متخصص في طب الأطفال بكل من إقليمي زاكورة وورزازات، وهو ما جعل مستشفى تنغير الخيار الأقرب من حيث الجاهزية والتأطير الطبي للتعامل مع الحالة وتفادي أي مضاعفات محتملة.
وأضاف المصدر ذاته أن التدخل الطبي السريع مكن من تدارك الوضع الصحي للطفل، حيث استجاب بشكل إيجابي للعلاج وتلقى الأمصال المضادة لسموم الأفاعي، ما ساهم في تحسن حالته بشكل تدريجي إلى أن غادر المستشفى بعد استقرار وضعيته الصحية دون تسجيل مضاعفات خطيرة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مطالب عدد من الفاعلين المحليين والحقوقيين بضرورة تعزيز البنية الصحية بالمناطق القروية والجبلية، وتوفير الأطر الطبية المتخصصة، خاصة في مجالات الطوارئ وطب الأطفال، بالنظر إلى تكرار مثل هذه الحوادث خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وفي سياق متصل، شددت المصالح الصحية على أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال فصل الصيف، الذي يشهد ارتفاعاً في حالات لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، داعية المواطنين إلى التوجه الفوري إلى أقرب مؤسسة صحية عند التعرض لأي حالة مماثلة، للاستفادة من التدخل العلاجي السريع والأمصال المضادة المتوفرة.
ويأتي هذا الحادث ليؤكد مجدداً أهمية تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة القروية، بما يضمن نجاعـة التدخلات الاستعجالية وتقليص المخاطر المرتبطة بالحالات الحرجة.















