وجّه المستشار البرلماني إسماعيل العلوي، عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حول ما وصفه بـ”إقصاء عدد من طلبة الأقاليم الجنوبية الشرقية من الاستفادة من المنحة الجامعية”، بسبب اختلالات مرتبطة بالسجل الاجتماعي الموحد وضعف التنسيق الرقمي بين المنصات المعتمدة.
وأوضح العلوي، في مراسلته المؤرخة بتاريخ 4 يونيو 2026، أن عدداً من الطلبة المنحدرين من مناطق الجنوب الشرقي، خاصة الأقاليم ذات الهشاشة الاقتصادية، وجدوا أنفسهم محرومين من المنحة الجامعية نتيجة أخطاء تقنية وإدارية مرتبطة بالمؤشرات الرقمية المعتمدة في السجل الاجتماعي الموحد.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن العديد من الأسر المعنية تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة لا تعكسها المؤشرات الرقمية الحالية، معتبراً أن ارتفاع بعض المؤشرات بشكل غير واقعي أدى إلى إقصاء طلبة مستحقين من الاستفادة من هذا الدعم الاجتماعي الموجه لمتابعة الدراسة الجامعية.
كما سجل المصدر ذاته ما اعتبره غياباً لآليات فعالة لمعالجة الطعون وتصحيح المعطيات، إلى جانب بطء مساطر تحيين البيانات وضعف التنسيق بين منصة “منحتي” والسجل الاجتماعي الموحد، وهو ما انعكس، بحسب السؤال البرلماني، على فرص عدد من الطلبة في استكمال مسارهم الدراسي.
وطالب العلوي الوزارة الوصية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية والتدابير التصحيحية التي تعتزم اتخاذها لمعالجة هذه الاختلالات، ومراجعة المؤشرات الخاصة بالطلبة المتضررين، خاصة المنحدرين من المناطق البعيدة والهشة.
كما دعا إلى إحداث لجان إقليمية مستقلة للنظر في الطعون وتسريع البت فيها، بما يضمن تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية بين مختلف الطلبة، مع تعزيز التنسيق الرقمي بين الأنظمة المعلوماتية المعتمدة لتفادي تكرار هذه الإشكالات مستقبلاً.
ويأتي هذا السؤال في سياق النقاش المتواصل حول آليات استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي، ومدى قدرة السجل الاجتماعي الموحد على عكس الأوضاع الاقتصادية الحقيقية للأسر، خاصة في المناطق القروية والنائية.















