الحولي المبخر… حين يتحول “الغداء” إلى سؤال سياسي ثقيل

1 مايو 2026
عبد الرحيم البصير
عبد الرحيم البصير

ماشي كلشي كيبان عادي كيكون فعلا عادي، فواحد اللحظة لي خاصها تكون ديال تقييم ونقاش داخل غرفة الفلاحة لجهة درعة تافيلالت، كيلقاو الناس راسهم قدام مشهد آخر: “وجبة حولي مبخر” فاخرة، على شرف الأعضاء وبعض “التابعين غير أولي الإربة من الرجال”، وبتمويل من المال العام.
هنا كيبدا المشكل حيت ماشي غير فـ “المبخر” كوجبة، ولكن فالسياق والتوقيت، واش هاد الغداء بهاد الفخامة كان ضروري؟ واش كيدخل فإطار تدبير الشأن الفلاحي؟ ولا كاين منطق آخر خدام من تحت الطاولة؟
مصادر كتقول أن رئيس الغرفة عندو توجه للترشح للانتخابات التشريعية المقبلة ومن هنا، كيولي الربط مشروع، وماشي غير تخمين حيت ملي كيتلاقى “غداء فاخر” ممول من المال العام مع طموح انتخابي فالأفق، كيبان المشهد كامل بحال لوحة وحدة: واش حنا قدام صدفة… ولا قدام حملة انتخابية سابقة لأوانها؟
بزاف ديال الناس غادي يقولو: “راه غير غداء، وهادشي عادي”، ولكن بصراحة المواطن اليوم ولى كيشوف بعين أخرى، كيسول: شكون خلص؟ وعلاش دابا؟ وشكون المستافد الحقيقي؟ حيث المال العام ماشي “سايبة”، وماشي وسيلة باش نبنيو بها علاقات ولا نأمنو بها دعم مستقبلي.
واش معقول تكون مؤسسة عمومية كتدبر مصالح الفلاحين، وفي نفس الوقت ممكن تتحول ولو بشكل غير مباشر لمنصة لتهيئة الأرضية الانتخابية؟
الخطير فهاد الشي كامل، هو هاد الخيط الرقيق بين التدبير المؤسساتي والاستثمار السياسي، ملي كيتخلطو كيضيع الوضوح وكتكبر الشكوك، وهاد الشي كامل كيعمق أزمة الثقة لي أصلا كاينة بين المواطن والمؤسسات.
الخلاصة بسيطة ولكن قاصحة، ماشي المشكل ف“الحولي المبخر”، المشكل فشكون خلصو، وعلاش دابا، وفاش ممكن يتوظف غدا، وبين “وجبة” و”حملة”، كاين فرق كبير… ولكن إلا ما كانش وعي، راه يقدر يولي غير تفصيل صغير فمشهد أكبر عنوانو: السياسة كتبدا أحيانا من المائدة لا لا السياسة كتبدا ديما من المائدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة