الملك يدعو إلى تسريع الجهوية المتقدمة ونقل الصلاحيات والموارد إلى الجهات والأقاليم

منذ 6 ساعات
الملك يدعو إلى تسريع الجهوية المتقدمة ونقل الصلاحيات والموارد إلى الجهات والأقاليم

شدد الملك محمد السادس نصره الله على ضرورة تسريع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة وتفعيل اللاتمركز الإداري، مؤكداً أن تحقيق التنمية المندمجة وتحسين الخدمات العمومية يقتضي تمكين الجهات والأقاليم من الصلاحيات والموارد البشرية والمالية اللازمة للاستجابة لانتظارات المواطنين.

وأكد الملك، في الخطاب السامي الذي وجهه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز العمل الميداني على المستوى الترابي، من خلال الوقوف على المشاكل الحقيقية التي تواجه كل منطقة، والعمل على إيجاد حلول واقعية تستجيب لخصوصياتها واحتياجات ساكنتها.

وأوضح الخطاب الملكي أن النهوض بالتنمية المندمجة، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتحفيز الاستثمار المنتج، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمسار الجهوية المتقدمة وتفعيل اللاتمركز الإداري، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتقريب القرار من المواطنين وتعزيز فعالية السياسات العمومية على المستوى المحلي.

وفي هذا السياق، نبه الملك إلى استمرار عدد من الاختلالات والتأخيرات التي تعرقل تنزيل اللامركزية واللاتمركز الإداري، مشيراً إلى انعكاساتها السلبية على برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى قدرة المؤسسات على التجاوب مع الانشغالات الحقيقية للمواطنين.

ووجه الملك رسالة واضحة بشأن ضرورة تجاوز هذه العراقيل، مؤكداً أنه «لم يعد من المقبول أي تأخير أو تماطل» في التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، بما يستلزمه ذلك من نقل للصلاحيات والموارد البشرية والمالية الضرورية من الإدارة المركزية إلى الأقاليم والجهات.

كما دعا إلى وضع حد للصعوبات التي لا تزال تعيق عمل مؤسسات الجهات، من خلال توضيح الاختصاصات والرفع من مواردها البشرية والمادية، بما يمكنها من الاضطلاع بالأدوار التنموية المنوطة بها، وتعزيز قدرتها على تنفيذ البرامج والمشاريع وفق الأولويات المحلية.

وشدد الخطاب الملكي، في السياق ذاته، على أهمية تنظيم العلاقات بين الدولة والجهات، وإرساء آليات فعالة للتنسيق والتعاقد، بما يتيح لهذه المؤسسات اتخاذ القرارات اللازمة وتنفيذ المشاريع التنموية في ظروف أكثر نجاعة وفعالية.

وتكتسي هذه التوجيهات أهمية خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية، إذ يظل نجاح الجهوية المتقدمة رهيناً بمدى انتقالها من الإطار المؤسساتي والقانوني إلى ممارسة فعلية للاختصاصات، مقرونة بالموارد والإمكانات الضرورية.

ويعيد الخطاب الملكي، من خلال هذه الرسائل، التأكيد على أن التنمية الترابية لا يمكن أن تتحقق بالبرامج المعلنة وحدها، بل تستوجب وضوح المسؤوليات، وتسريع اتخاذ القرار، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وربط السياسات العمومية بالحاجيات الفعلية للساكنة.

وبذلك، يضع هذا التوجه ورش الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري أمام رهان التنفيذ، من خلال تمكين الجهات والأقاليم من الوسائل اللازمة للقيام بأدوارها، وجعل تحسين ظروف عيش المواطنين وتحقيق تنمية أكثر توازناً بين مختلف مناطق المملكة في صلب العمل العمومي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة