باحثة مغربية تنال الدكتوراه بأطروحة تستشرف مستقبل الحكامة والسياسات العمومية

16 يوليو 2026
باحثة مغربية تنال الدكتوراه بأطروحة تستشرف مستقبل الحكامة والسياسات العمومية

نالت الباحثة يحجبوها ماء العينين شهادة الدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية من كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة الحسن الأول بسطات، بعد مناقشة أطروحة علمية حملت عنوان: “السياسات العمومية بالمغرب: من الدسترة إلى حكامة الأداء”، توجت بمنحها ميزة “مشرف جداً” مع توصية لجنة المناقشة بنشر الأطروحة، تقديراً لقيمتها العلمية وما تضمنته من مقترحات لتطوير الأداء العمومي بالمملكة.

وأُنجز هذا العمل الأكاديمي تحت إشراف الدكتور عبد الجبار عراش، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، فيما ضمت لجنة المناقشة كلاً من الدكتورة حنان بنقاسم رئيسةً، إلى جانب الدكتور مولاي إبراهيم كومغار، والدكتورة جميلة الدليمي، والدكتور محمد الشيخ بانن، والدكتور عبد الله كواعروس.

وسعت الأطروحة إلى تحليل مسار تطور السياسات العمومية بالمغرب، من خلال الوقوف عند التحولات التي عرفها الفعل العمومي منذ مرحلة برامج التقويم الهيكلي خلال ثمانينيات القرن الماضي، وصولاً إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة في ظل دستور 2011، باعتباره محطة مفصلية في تحديث المنظومة المؤسساتية وتعزيز آليات التدبير العمومي.

واعتمدت الباحثة مقاربة متعددة الأبعاد، تناولت من خلالها الأدوار المتنامية للمؤسسات الدستورية والرقابية، وأهمية التقييم البرلماني للسياسات العمومية باعتباره أداة لترشيد القرار العمومي ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع إبراز مساهمة مختلف الفاعلين المؤسساتيين في تكريس مبادئ الحكامة والشفافية.

ولم تقتصر الدراسة على الجانب التشخيصي، بل قدمت مجموعة من المقترحات العملية الرامية إلى الرفع من نجاعة السياسات العمومية، من أبرزها إحداث هيئة وطنية مستقلة لتقييم السياسات العمومية، وتسريع استكمال الإطار القانوني المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، واعتماد التدبير المبني على الأهداف والنتائج، إلى جانب تسريع التحول الرقمي، وتوسيع أدوار البرلمان والمجتمع المدني في التقييم، وتطوير منظومة وطنية موحدة للبيانات الإحصائية، وإرساء ميزانية ترتبط بتحقيق النتائج والمؤشرات.

وأكدت الباحثة في خلاصات أطروحتها أن المغرب يتوفر على مؤهلات مؤسساتية وقانونية مهمة تمكنه من الارتقاء بجودة السياسات العمومية، شريطة مواصلة الإصلاحات المتعلقة بالحكامة، وتعزيز ثقافة التقييم وربط التمويل العمومي بالأثر والنتائج.

ويشكل هذا الإنجاز الأكاديمي إضافة نوعية للمكتبة الجامعية المغربية في مجال القانون العام والعلوم السياسية، كما يمثل مساهمة علمية في النقاش الوطني حول تحديث الإدارة العمومية، وتحسين نجاعة السياسات العمومية، ومواكبة الأوراش الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة