أثار توقيف مستشار جماعي وناشط حقوقي بجماعة إغيل نومكون، على خلفية بثه شريط فيديو مباشر من داخل مستشفى القرب بقلعة مكونة، نقاشاً متجدداً حول حدود التبليغ عن الاختلالات داخل المرافق العمومية والتوفيق بين الحق في المعلومة وحماية العاملين بالمؤسسات الصحية.
وكان المعني بالأمر قد وثق، عبر بث مباشر، ما وصفه بوجود حالات مستعجلة وحرجة داخل المستشفى في ظل غياب الأطر الطبية المشرفة، وفق ما تضمنه الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء التوقيف عقب بيان أصدره المكتب المحلي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بفرع بومالن دادس وقلعة مكونة، استنكر فيه ما اعتبره حملة تشهير واعتداءً لفظياً استهدفت الأطر التمريضية والطبية أثناء مزاولتها لمهامها، معتبراً أن هذه الممارسات تشكل مساساً بكرامة العاملين وتهديداً لسلامتهم المهنية داخل المؤسسة الصحية.
وأكدت النقابة، في بيانها، رفضها لما وصفته بمحاولات الإساءة إلى الشغيلة الصحية وتحميلها مسؤولية اختلالات تتجاوز اختصاصاتها، داعية إلى احترام القوانين والمساطر المنظمة للعمل داخل المؤسسات الاستشفائية.
في المقابل، دخلت المنظمة الوطنية للحقوق والحريات على خط القضية من خلال بيان توضيحي دعت فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى فتح تحقيق نزيه ومستقل لتحديد المسؤوليات والوقوف على حقيقة ما جرى داخل مستشفى القرب بقلعة مكونة.
وجددت المنظمة احترامها لكرامة ومكانة مهنيي الصحة، مؤكدة في الوقت نفسه تضامنها مع المستشار الجماعي الموقوف والمرضى المتضررين. واعتبرت أن توثيق الاختلالات ونقل معاناة المواطنين يندرج ضمن آليات الرقابة المجتمعية التي يكفلها الدستور والقانون، شريطة احترام الضوابط القانونية والأخلاقية ذات الصلة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش بشأن ظروف تقديم الخدمات الصحية بالمناطق القروية والجبلية، وحدود ممارسة الرقابة المدنية على المرافق العمومية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القانونية الجارية لتحديد ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات المحتملة.
درعةتافيلالت #المغرب #الدركالملكي #تنغير #قلعة_مكونة #الصحة















