احتضن مركز التفتح ابن خلدون للتربية والتكوين بمدينة ورزازات، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، ندوة علمية حول موضوع «عيد الوحدة: سياق الحدث ورمزية المناسبة»، وذلك تخليداً للذكرى الأولى لعيد الوحدة، بمشاركة عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين والتربويين والثقافيين، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.
ونُظمت هذه الندوة بمشاركة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، والمندوبية الإقليمية للثقافة، والمجلس العلمي المحلي، والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بورزازات، بحضور أطر إدارية وتربوية ومهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي بالإقليم.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية أهمية تخليد هذه الذكرى الوطنية، باعتبارها محطة لاستحضار قيم التلاحم والتضامن والتماسك الوطني، وتجديد الاعتزاز بالانتماء إلى وطن موحد ومتشبث بثوابته ومقدساته.
وأضاف أن الاحتفاء بعيد الوحدة يشكل مناسبة لترسيخ قيم المواطنة الصادقة وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية لدى الناشئة، وتربية الأجيال الصاعدة على قيم التعاون والعمل المشترك، بما يسهم في بناء مغرب موحد ومتضامن ومتقدم.
وشدد المسؤول ذاته على الدور الاستراتيجي للمؤسسات التعليمية في تنشئة الأجيال على قيم الوحدة والتسامح والتعايش والاعتزاز بالهوية الوطنية، مبرزاً أن رسالة المدرسة المغربية لا تقتصر على التحصيل الدراسي، بل تمتد إلى بناء شخصية المتعلم وتأهيله للإسهام الإيجابي في خدمة وطنه ومجتمعه، من خلال التربية على المواطنة والسلوك المدني وروح المبادرة والمسؤولية.
ومن جهته، قدم سليمان رشيد، باسم النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بورزازات، عرضاً تاريخياً تناول المسارات الثلاثة المؤسسة للوحدة الترابية للمملكة المغربية، انطلاقاً من المقاومة المغربية، مروراً بالدبلوماسية النشطة، وصولاً إلى البناء التنموي للأقاليم الجنوبية.
وشكلت هذه الندوة مناسبة لاستحضار الأبعاد التاريخية والوطنية لعيد الوحدة، وتسليط الضوء على أدوار المؤسسات التربوية والثقافية في التعريف بمحطات التاريخ الوطني وتعزيز الوعي بقيم الوحدة والتماسك الوطني لدى الأجيال الصاعدة.















