أسفرت عملية أمنية باشرتها مصالح الشرطة القضائية بتنغير، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وتحت إشراف النيابة العامة المختصة، عن توقيف أربعة أشخاص، بينهم امرأتان، وحجز 28 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، في إطار قضية تتعلق بالاشتباه في نقل وترويج المخدرات بإقليم تنغير.
ووفق معطيات أوردتها مصادر إعلامية، فقد جرى تنفيذ العملية، الخميس 29 أكتوبر الجاري، عقب رصد تحركات سيدة قادمة من مدينة فاس، قبل توقيفها بنواحي بومالن دادس على متن سيارة كانت تقودها رفقة ابنتها الصغيرة.
ومكنت عملية تفتيش السيارة، بالاستعانة بالكلاب المدربة التابعة للفرقة السينوتقنية بورزازات، من العثور على كمية من مخدر الشيرا بلغ وزنها الإجمالي 28 كيلوغراماً، كان جزء منها مخبأ بعناية داخل هيكل السيارة.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن المشتبه فيها سلكت مساراً مرورياً انطلاقاً من فاس، مروراً بإملشيل وأمسمرير، وصولاً إلى بومالن دادس، في محاولة يُشتبه في أنها كانت تهدف إلى تفادي السدود القضائية المنتشرة على الطريق الوطنية رقم 10.
وقادت التحريات التي أعقبت عملية الحجز إلى توقيف امرأة ثانية ببومالن دادس، يشتبه في أنها كانت تنتظر تسلم الشحنة قصد إعادة توزيعها على مروجين محليين، قبل أن تسفر الأبحاث المتواصلة عن توقيف شخصين آخرين يُشتبه في ارتباطهما بأنشطة ترويج المخدرات بكل من قلعة مكونة وبومالن دادس وتنغير ونواحيها.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السيدتين لا تتوفران على سوابق قضائية، فيما امتدت التحريات إلى البحث في احتمال ارتباط هذه الأنشطة بشخص يقضي عقوبة سجنية بورزازات في قضية تتعلق بالمخدرات، ويشتبه في قيامه بتوجيه عمليات التزود والتوزيع من داخل المؤسسة السجنية.
وقد جرى تقديم الموقوفين الأربعة أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، حيث تقررت متابعتهم في حالة اعتقال وإيداعهم السجن المحلي بورزازات.
وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه القضية والكشف عن جميع المتورطين المفترضين في أنشطة نقل وترويج المخدرات بالمنطقة.














